قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «صوموا تصحوا» حديث صحيح رواه الطــبراني، وقد اشاد علماء الطب والتغذية بأهمية الصوم وفوائده الصحية بالنسبة للإنسان ولقد وجدوا ان كثرة وجبات الطعام وانتظامها ووفرتها تعطل وظيفة أدت دورا عظيما في بقاء الاجناس البشرية... وهي وظيفة التكيف على قلة الطعام، ولذلك كان الناس يلتزمون بالصوم في بعض الاوقات، ويقال ( ان الاديان كافة لا تفتأ تدعو الناس الى وجوب الصوم والحرمان من الطعام اذ يحدث اول الأمر الشعور بالجوع، ويحدث احيانا التهيج العصبي ثم يعقب ذلك شعور بالضعف) ويحدث الى جانب ذلك ظواهر خفية أهم بكثير، فإن سكر الكبد سيتحرك ويتحرك معه ايضاً الدهن المخزون تحت الجلد وبروتينات العضلات والغدد وخلايا الكبد وتضحي جميع الاعضاء بمادتها الخاصة للابقاء على كمال الوسط الداخلي، وسلامة القلب وان الصوم لينظف ويبدل الانسجة ويقول الدكتور ماك فارون وهو أحد علماء الصحة في اميركا على الامراض المستعصية ان كل انسان يحتاج الى الصيام وان لم يكن مريضا لان سموم الاغذية والادوية تجتمع في الجسم، فتجعله كالمريض وتثقله ويقل نشاطه فإذا صام خف وزنه، وتخلصت هذه السموم من جسمه، بعد أن كانت مجتمعة، فتذهب عنه حتى يصفو صفاء تاما ويستطيع ان يسترد وزنه ويجدد جسمه في مدة لا تزيد على عشرين يوماً بعد الافطار ولكنه يحس بنشاط وقوة والجدير بالذكر ان هذا الطبيب عالج بالصوم كثيراً من المرضى بأمراض مختلفة وذكر اسماءهم وامراضهم تأثراً وتواريخ معالجتهم الا أنه قرر ان انتفاع المرضى بالصوم يتفاوت حسب أمراضهم، فأكثر الأمراض تأثراً بالصيام أمراض المعدة (فالصوم له مثل العصا السحرية يسارع في شفائها، ويرى المعالج به العجب) وتليها أمراض الدم ثم أمراض العروق مثل الروماتيزم، ويقال أيضاً ان الصيام يستعمل طبياً في حالات كثيرة ووقائياً في حالات أكثر، وان كثيراً من الأوامر الدينية لم تظهر حكمتها وستظهر مع تقدم العلوم، فلقد ظهر أن الصيام يفيد طبياً في حالات كثيرة وهو العلاج الوحيد في احيان أخرى فالعلاج يستعمل في اضطرابات الامعاء المزمنة والمصحوبة بتخمر ويستعمل في زيادة الوزن الناشئة من كثرة تناول الطعام وكذلك في زيادة الضغط واما في التبول السكري فلما كان قبل ظهوره يكون مصحوباً بزيادة في الوزن، فالصوم يكون بذلك علاجاً نافعاً، ولا يزال الصيام مع بعض ملاحظات قبل الغذاء اهم عــلاج في بعض الأمراض والحالات، والصيام مرة كل شهر او كل اسبوع يعتبر خير وقاية من أمراض كثيرة، وفي النظام الغذائي الامثل لعلاج السمنة والبدانة وزيادة الوزن في شهر رمضان المبارك يراعى عدم استعمال الدهون والسمن والزبدة والزيوت التي تحتوي على الكوليسترول ويستحسن استعمال الزيوت الخالية منه كزيت الذرة ويفضل تناول الخضراوات السونية أي المسلوقة ثم تحرك قليلاً في قليل من الزيت الخالي من الكوليسترول او في قليل من المارجرين اي الزيوت النباتية المهدرجة والخالية من الكوليسترول وايضا يفضل تناول الخضراوات الطازجة المطهية بالسلق أو على البخـــار وينصح بالتنويع في تناول الخضراوات ولا ننسى الخضراوات الورقية كالسبانخ والسلق والرجلة والملوخية والخبيزة لما لها من أهمية غذائية عالية وايضاً ينصح بتناول صحن مشكل من الخضراوات الطازجة في السلطة مع قليل من زيت الزيتون والحامض وفي حالة اللحوم والداجن ينصح بنزع الجلد وأي بقايا دهون عالقة بها وطهيها بطريقة الشواء فهي أفضل طريقة للتخلص من الدهون العالقة بها بالاضافة الى انها شهية وايضاً منتجات الالبان كالحليب والروب والزبادي فينصح بتناولها بقليل من الدسم أو منزوعة الدسم، وينصح أيضاً بتناول كوب من عصير الفواكه الطازجة ودون اضافة السكر اليه مثل عصير البرتقال والتفاح أو الجزر، وبالنسبة للخبز يفضل تناول الخبز الأسمر الذي يحتوي على النخالة أو الردة والمصنع من الدقيق وهكذا و يمكن ايضا تناول الشاي او القهوة ولكن بقليل من السكر أو دونه او يمكن استعمال بدائل السكر مثل السكرين ... الخ
و هكذا يمكن التنويع في المأكولات المختلفة مع ابقاء الملاحظات السابقة في الاذهان بين وجبتي الفطور والسحور ومثال على ذلك:
السحور:
- صحن صغير فول مدمس بزيت الزيتون والحامض.
- صحن سلطة خضراء طازجة مشكلة.
- ملعقة جبن قريش او منزوع الدسم ويمكن استبدال الجبن القريش «كوتيج» بتناول زبادي أو روب منزوع أو قليل الدسم.
- شريحة خبز أسمر.
- كوب عصير فواكه طازجة أو حبة فاكهة.
الافطار:
- كوب عصير برتقال طازج وثلاث حبات من التمر وصحن او فنجان شوربة خضار مشكل منزوع الدسم من على السطح.
- صحن سلطة خضراء مع قليل من زيت الزيتون والحامض.
- صحن فاصولياء خضراء مسلوقة أو سوتية في قليل من المارجرين وزيت الذرة دون كوليسترول في حدود 100 غرام.
- شريحة لحم خالية من الدهن مشوية في حدود 150- الى 180 غرام.
- شريحة خبز اسمر.
- صحن أرز مسلوق في حدود 100- الى 150 غراما.
- حبة فاكهة في حدود 100- الى 150 غراما.
وهكذا بهذا المثال البسيط يمكن تبادل وتوافيق بين أنواع الأغذية المختلفة لتغيير الوجبات اليومية ويمكن تغيير نوع العصير ولكن يستحسن أن يكون عصير الفاكهة طازجاً ودون سكر اضافي وايضاً يمكن تغيير نوع اللحم بالدجاج أو السمك ولكن ينصح بنزع الجلد بين الدجاج والدهون العالقة به والخضراوات الطازجة ويمكن تناول نوع خضار كل يوم ومنتجات الألبان بين الروب والجبن المنزوع الدسم والحليب قليل الدسم..الخ.
ويجب ألا
تخلو وجبتا الفطور والسحور من صحن سلطة الخضراوات الطازجة ولا ننسى رياضة المشي
لمدة نصف ساعة الى ساعة يومياً بعد تناول وجبة الافطار.
نقلا عن: الوطن / رمضانيات / تجنب الإكثار من الدهون في الإفطار والسحور حتى لا يزيد وزنك








